رياض محمد حبيب الناصري
278
الواقفية
الاختلاف في رواياته مدحا وذما عثمان بن عيسى الرواسي من الشخصيات المهمة في تاريخ الواقفة والرواية فاما كونه مهما في تاريخ الواقفة فإنه كان شيخا من شيوخهم المعروفين اي انه كان من اعمدتهم ، واما بخصوص الرواية فقد انعكس في أسانيد الروايات بمقدار ملحوظ وكبير جدا كما كان البطائني وغيره ولهذا جرت محاولات عديدة من قبل المحققين في هذا الفن لاخراج التداخل المهم في شخصيته القلقة من جانب حياته التي لا نعلم مقدار قلقه فيها كثرة وقلة لكن الصارخ منها هو بروز حالة كونه واقفيا لان النصوص كانت متظافرة في ذلك . وقد جرت محاولات تقريبية لحلحلت بعض الاشكالات الواردة عليه لابرازه بمظهر لا باس به وهي : أولا : كونه من أصحاب الاجماع الذي يصح ما يصح عنهم . ثانيا : ورود اسمه في عدة الشيخ الطوسي بعنوان عمل الطائفة باخباره . ثالثا : اكثار الاجلاء من الرواية عنه . رابعا : كونه وكيلا للإمام الكاظم ( عليه السّلام ) . خامسا : كونه كثير الرواية . وقال المحدث النوري : ان ما ذكرنا من الامارات خاليا من المعارض مع أن نصرا لم يلق عثمان فيكون مرسلا والناقل غير معلوم وليس هو من معشر تقبل مراسيلهم « 1 » . وعلى العكس من ذلك ما يراه السيد الخوئي فإنه يقبل الروايات الواردة في ذمه لأنها كثيرة جدا ولا يقبل رواية نصر بن الصباح قال : لا ينبغي الشك في أن عثمان بن عيسى كان منحرفا عن الحق ومعارضا للرضا ( عليه السّلام ) وغير معترف بإمامته وقد استحل أموال الامام عليه السّلام ولم يدفعها
--> ( 1 ) المستدرك ج 3 ص 603 .